السيد الخوانساري
148
جامع المدارك
دين وقضائه صح انتهى . ويمكن أن يقال : بمجرد إيجاب البايع المقرون بإسقاط الخيار لم يحصل السبب ولا المقتضي ، وباب الوكالة مغاير لما نحن فيه ، ألا ترى أن عامل القراض وكيل ومختار في البيوع ، وإسقاط الحق بعد تمامية البيع مع أن البيع المستقبلة لم تتحقق بعد ، والحاصل أن العقلاء يعتبرون الوكالة في الأمور التي لم تتحقق بعد لا أسبابها ولا مقتضياتها ، وأما إسقاط الحق مع عدم تحقق السبب والمقتضي بمجرد تحقق جزء السبب فقد يقع الشك في اعتباره . وأما انتهاء زمان الخيار بالافتراق فيدل عليه الأخبار المستفيضة . ومنها قول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيحي ابن مسلم وزرارة المتقدمين . ( الثاني خيار الحيوان وهو ثلاثة أيام للمشتري خاصة على الأصح ويسقط لو شرط سقوطه أو أسقطه المشتري بعد العقد أو تصرف فيه المشتري سواء كان تصرفا لازما كالبيع ، أو غير لازم كالوصية والهبة قبل القبض ) . المشهور اختصاص خيار الحيوان بالمشتري واستدل عليه بصحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري قلت : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " ( 1 ) ورواية علي بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : " الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري " ( 2 ) وصحيحة ابن رئاب المحكية عن قرب الإسناد قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار ؟ للمشتري ؟ أو للبايع ؟ أولهما كليهما ؟ قال : الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء " ( 3 ) . وعن السيد المرتضى وابن طاووس - قدس سراهما - ثبوته للبايع والمشتري و
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 170 ، والتهذيب ج 2 ص 124 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 216 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 78 .